89…الحمى بمسافة اثني عشر ميًلا حول المدينة، وهذا يأخذ شكًلا هندسيًا عبارة عن دائرة نصف قطرها إثنا عشر ميًلا. وقد سماه بعض العلماء ((حرم الشجر)) ويعني أن أحكام الحمى مختصة بالشجر فقط، فلا يقطع ولا يخبط وإنما يهش هشًا، ومن وجد يقطع أو يخبط الشجر في الحمى فجزاؤه أن يسلب. قال السمهودي في خلاصة الوفاء: فرّق مالك بن انس رحمه الله بين حرم الصيد وحرم الشجر، فقال الحرم حرمان: فحرم الطير والوحش من حرة واقم (وهي الشرقية) إلى حرة العقيق (وهي الغربية)، وحرم الشجر (يقصد الحمى) بريد في بريد.
أشهر الأحاديث الواردة في حمى المدينة المنورة:
(1) قال أبو هريرة رضي الله عنه من حديثه السابق: ((وجعل حول الميدنة اثنى عشر ميلاً حمى)) رواه مسلم في صحيحه.
(2) ومن حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من وجد من يعضد أو يخبط شيئًا من عضاه الميدنة بريدًا في بريد فله سلبه)).
(3) عن عدى بن زيد رضي الله عنه قال: ((حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من الميدنة بريدًا لايخبط شجره ولايعضد إلا ما يساق به الجمل)).
(4) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((كل دافعة دفعت علينا من هذه الشعاب فهي حرام أن تعضد أو تخبط أو تقطع إلا لعصفور قتب أو مسدد محالة أو عصا حديدة)) وفي رواية ذكر ((التلاع)) بدًلا من ((الشعاب)).
(5) عن كعب بن مالك رضي اله عنه أن رسول الله صلى اله عليه وسلم حمى الشجر ما بين المدينة إلى وعيرة وإلى ثنية المحدث وإلى أشراف مخيض وإلى ثنية…