كتاب رسائل في آثار المدينة النبوية

92…تتجاوزها إلى الأشراف التي بشمالها، ويبعد مرتفع الأرض عن المدينة حوالي اثني عشر ميًلا وينقسم الماء عنها قسمين قسم يسيل في وادي وعيرة بشرقها ويصب بوادي العاقول وقسم يصب في وادي النقمى غربًا.
(3) ثنية الحُفيا: ولعلها كانت تسمى قديمًا ثنية المحدث التي ورد ذكرها في حديث كعب بعد وعيرة، وهي بالتأكيد غير ثنية الحَفْياَء التي بين جبال مخيط ومضرب القبة. وتقع هذه الثنية شمال قرية الخليل على طريق أبي الدود، وتبتعد عن المدينة حوالي اثني عشر ميًلا، والطريق إليها من منطقة الحرم على طريق العيون (عثمان بن عفان) ثم طريق الخليل، فإذا وصلت الخليل فإنك ترى الثنية أمامك نحو الشمال يتفرع طريقها من بين المزارع، وتلاعها تدفع الماء نحو المدينة وتصب في وادي الحمض.
(4) أشراف مخيط: وهي سلسلة الجبال التي تطل على المدينة من ناحية الشمال الغربي وتقع إلى الغرب من أحد، وتشرف سفوحها الشرقية على مجمع الأسيال ووادي الحمض، وتلاعها تدفع الماء في عدة أودية تسيل شرقًا إلى المدينة منها وادي مخيط ووادي المخروقة ووادي غريّبات، وتبعد أشرافها التي يتفرق عنها الماء شرقًا وغربًا عن المدينة حوالي اثني عشر ميلاً على طريق الشام (تبوك)، ومن طريق آخر من شمال جبل المخروقة باتجاه الغرب حتى تبلغ أشرافها التي يتفرق عنها الماء.
(5) أعلام الضبوعة: وتقع مغرب شمس عن البيداءن وهي على قرار يتفرق عنه الماء شرقًا نحو المدينة حيث يجري في وادي أبي مرخة وادي الدعيثة وشعيب عظم الذي في شماليه. ومنها يسيل الماء غربًا في وادي ضبوعة، وفي أعلام الضبوعة توجد خلائق الضبوغة وهي آبار قديمة ذكرت في التاريخ والطريق إليها من منطقة الحرم على طريق الميقات ومنها عبر البيداء إلىأبي مرخة ثم على طريق الأجرد / ينبع، متجهًا غربًا وجبل عظم على يسارك، وتبعد أعلام…

الصفحة 92