كتاب البدع الحولية

ابتدعت بعد نبيها بدعة إلا أضاعت مثلها من السنة)) (¬1) .
الرابع: روى ابن ماجه وابن أبي عاصم عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبي الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته)) (¬2) . ورواه الطبراني إلا أنه قال: ((إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته)) (¬3) .
وأما الاستصحاب:
فهو هنا استصحاب العدم الأصلي.
وتقرير ذلك أن العبادات توقيفية، فلا يقال: هذه العبادة مشروعة إلا بدليل من الكتاب والسنة والإجماع، ولا يقال: إن هذا جائز من باب المصلحة المرسلة، أو الاستحسان، أو القياس، أو الاجتهاد، لأن باب العقائد والعبادات والمقدرات كالمواريث والحدود لا مجال لذلك فيها.
¬_________
(¬1) - قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/188) ، ورواه الطبراني في الكبير وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو: منكر الحديث. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (2/508) ، حديث رقم (7999) ، وأشار إلى أنه ضعيف.
(¬2) - رواه ابن ماجه في سننه (1/19) ، المقدمة. حديث رقم (50) . وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: هذا إسناد رجاله كلهم مجهولون، قاله الذهبي في الكاشف، وقال أبو زرعة: لا أعرف أبا زيد ولا أبا المغيرة. يراجع مصباح الزجاجة (1/11) ، باب اجتناب البدع والجدل. وكذلك الكاشف (3/380) ، ترجمة رقم (403) ، (ترجمة أبي المغيرة) ، ورواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (1/22) . حديث رقم (39) . وفيه أبو زيد وأبو المغيرة اللذان قال عنهما الذهبي في الكاشف (3/380) ، أبو المغيرة عن ابن عباس وعنه أبو يزيد مجهولون.
(¬3) - قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/189) ، ورواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو: ثقة. وليس فيما ذكره قوله: ((حتى يدع بدعته)) .

الصفحة 278