كتاب إبطال التأويلات

هَذَا يتطرق مثله هناك، ورأيت بعضهم يَقُول غير ممتنع أن تلاقي كف الصفة لكتفي النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لا عَلَى منع ملاقاة الجسم للجسم، لكن عَلَى معنى ملاقاة الجسم لنور الشمس والقمر، قَالَ: وهذا ظاهر ما جاء فِي الحديث: " فوجدت بردها بين كتفي
" ولأنه ليس فِي الملاقاة أكثر من مقاربة المحدث من القديم

106 - وقد جاء الشرع بذلك فروى: " إن الله يدني عبده حتى يضع عليه كتفه "، ولأنه قد قَالَ تَعَالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} ، قَالَ: يقعده معه عَلَى العرش، ولأن هَذَا غير ممتنع عَلَى أصل من أثبت

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text