كتاب إبطال التأويلات

الثاني: جواز رؤيته فِي منامه، وهذا غير ممتنع فِي حق النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفي حق غيره من المؤمنين

114 - وقد نص أَحْمَد عَلَى هَذَا فيما رواه عبد الله، سمعت أَبِي، يَقُول: رأيت رب العزة فِي النوم، فقلت: يا رب ما أفضل ما تقرب به المتقربون إليك؟ قَالَ: فقال: كلامي يا أَحْمَد، قلت: يا رب بفهم أو بغير فهم؟ قَالَ: بفهم وبغير فهم فأخبر عن نفسه بالرؤية فدل عَلَى جوازه

115 - والوجه فِي جوازه ما روى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رؤيا الرجل
الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة " فوجه الدلالة أنه أخبر أن الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، وما كان من النبوة لا يكون إلا حقا، ولا يكون باطلا، فوجب أن تكون رؤية الله حقا

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text