كتاب إبطال التأويلات

بعدهم يخبر أنه رأى ربه، ولا ينقل عن أحد من أهل العصر الإنكار عليه فدل سكوتهم عَلَى جواز ذَلِكَ

116 - من ذَلِكَ رقبة بن مسقلة، قَالَ: رأيت رب العزة فِي المنام فقال: لأكرمن مثوى سُلَيْمَان يعني التيمي

117 - وعن عطاء السليمي أنه رأى ربه فِي المنام فقال: ما هَذَا الخوف الشديد الذي تخافني ألم تعلم أني أرحم الراحمين

118 - وعن حمزة بن حبيب الزيات أنه رأي فِي المنام كأنه عرض عَلَى الله، فقال له: اقرأ القرآن كما علمتك، وذكر القصة بطولها ولا يصح حمل ذَلِكَ عَلَى أنهم رأوا بشارة ربهم لأن فِي الأخبار ما يسقط ذَلِكَ وهو قوله: لأكرمن مثوى سُلَيْمَان، وقوله: ما هَذَا الخوف، وقوله: اقرأ الثالث: جواز الإتيان عليه، وهذا غير ممتنع إطلاقه إذا لم يوصف بالانتقال، ومثل هَذَا قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} يجوز إطلاق هَذِهِ الصفة عليه لا عَلَى وجه الانتقال والحدوث، وإن كان حرث ثم يقتضي ذَلِكَ فِي

الصفحة 129

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text