كتاب إبطال التأويلات

وأعلم أنه ليس بمنكر فِي العقول، أن يكون الله خلق طينة آدم من أجزاء أنواع الطين، وأن الأخلاق والخلق اختلفت وتفاوتت كما تفوت أجزاء الطين، لا لأجل أن تفاوتها أوجب ذَلِكَ بل حدوثها عَلَى تِلْكَ الوجوه التي حدثت عليه بقدرة الله واختياره، لكنه جعلها علامات لربوبيته ووحدانيته حديث آخر

170 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ أَوْ سَلْمَانَ، قَالَ: وَلا أُرَاهُ إِلا سَلْمَانَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لَمَّا خَمَّرَ طِينَةَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ، أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ فِيهِ، فَخَرَجَ كُلُّ طَيِّبٍ فِي يَمِينِهِ وَكُلُّ خَبِيثٍ فِي يَدِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَمِنْ ثَمَّ خَرَجَ الْحَيُّ مِنَ الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتُ مِنَ الْحَيِّ أَوْ كَمَا قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ مَوْقُوفًا وَرُبَّمَا وَصَلَهُ بَعْضُهُمْ

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text