كتاب إبطال التأويلات

أي بالمحل الجليل قيل: هَذَا غلط لأنه لو أراد ذَلِكَ لقال: المقسطون فِي يمين الرحمن، معناه فِي
المنزلة الرفيعة لأنه يقال: فلان عندنا فِي المنزلة الرفيعة، ولأنه قَالَ: " وكلتا يديه يمين " فلو كان المراد به المنزلة لم يكن لذكر اليد معنى فإن قيل: حمله عَلَى ظاهره يستحيل عَلَى الله سُبْحَانَهُ لأنه يؤدي إلى وصفه بالحد والجهة قيل: لا يفضي إلى ذَلِكَ، كما أن قوله: " ترون ربكم كما ترون القمر " حملناه عَلَى ظاهره، وإن كنا نعلم أن رؤية القمر فِي جهة ومحدودة، والله تَعَالَى لا فِي جهة ولا محدود، وكذلك قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} تطلق هَذِهِ الصفة وإن كان العرش فِي جهة، ولم يوجب ذَلِكَ وصفه تَعَالَى بالجهة، كذلك هاهنا حديث آخر

177 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: نا الْقَاضِي عُمَرُ بْنُ سنبكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ زِيَادٍ، نا أَبُو سَالِمٍ الْعَلاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ الرَّوَّاسِيُّ، نا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَجَرُ فِي الأَرْضِ يَمِينُ اللَّهِ، جَلَّ اسْمُهُ، فَمَنْ مَسَحَ

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text