كتاب إبطال التأويلات

بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْكَلامِ عَلَى قَوْلِهِ: " يُدْنِي عَبْدَهُ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ "، وَذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَمَنْ جَاءَ يَمْشِي أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالْخَيْرِ يُهَرْوِلُ " فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ إِقْبَالَهُ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ فَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَفِي هَذَا الْفَصْلِ حِكَايَتَيْنِ ذَكَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ فِي سُنَنِهِ:

287 - أَحَدُهُمَا: قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْفَقِيهَ الْمِصِّيصِيَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو صَفْوَانَ: رَأَيْتُ الْمُتَوَكِّلَ فِي النَّوْمِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ مُؤَجَّجَةٌ عَظِيمَةٌ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: لابْنِي الْمُنْتَصِرِ لأَنَّهُ قَتَلَنِي، وَتَدْرِي لِمَ قَتَلَنِي؟ لأَنِّي حَدَّثْتُهُ أَنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الآخِرَةِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: هَذِهِ رُؤْيَا حَقٍّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ كَتَبَ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ فِي الرُّؤْيَةِ بِيَدِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْلَى وَقَالَ: لا أَكْتُبُهُ إِلا بِيَدِي

288 - وَالْحِكَايَةُ الأُخْرَى: قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ:
الْمُؤْمِنُونَ يَنْتَظِرُونَ أَنْ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ، فَأَمَّا الْكُفَّارُ فَلا يَجُوزُ أَنْ يَرَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى

289 - وَحَكَى ابْنُ فُورَكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ خُزَيْمَةَ، أَنْ ذُكِرَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ: أَنَّ مِنَ الْكُفَّارِ مَنْ يَرَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُؤْيَةَ امْتِحَانٍ قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ الْجِسْرُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ

الصفحة 290

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text