كتاب إبطال التأويلات

331 - وَفِي حديث آخر: رَوَاهُ أَبُو ذر قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يزال اللَّه جل اسمه مقبلا عَلَى العبد مَا لَمْ يلتفت، فإذا التفت انصرف عَنْهُ " وَفِي لَفْظٍ آخَرَ قَالَ: " إِذَا لينصرف وجهه عَنْهُ " وَفِي لَفْظٍ آخَرَ قَالَ: " إِذَا التفت أعرض عَنْهُ " اعلم أن الكلام فِي فصلين: أحدهما: قوله: " إن اللَّه قبل وجهه ومواجهه " والثاني: فِي الإعراض أما الأول فغير ممتنع حمله عَلَى ظاهره، إذ ليس فِي ذلك مَا يحيل صفاته، لأَنَّ ذلك لا يوجب الجهة فِي حقه، كَمَا لَمْ يوجب الجهة فِي القول بجواز رؤيته فِي الآخرة،

الصفحة 352

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text