كتاب إبطال التأويلات
350 - اعلم أن أَبَا بكر الخلال قَالَ: حَدَّثَنِي بشر بْن مُوسَى الأسدي قَالَ: سألت أَبَا عبد اللَّه أحمد بْن حنبل عَن الدهر، فلم يجبني فِيهِ بشيء وظاهر هَذَا أن أحمد توقف عَن الأخذ بظاهر الحديث، وامتنع من إطلاق تسمية الدهر عَلَى اللَّه سُبْحَانَهُ351 - وَقَالَ حنبل: سمعت هارون الحمال يقول لأبي عبد اللَّه: كنا عند سفيان بْن عيينة بمكة، فحدثنا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا تسبوا الدهر "، فقام فتح بْن سهل فَقَالَ: يَا
أَبَا محمد تقول يَا دهر ارزقنا؟ فسمعت سفيان يقول: خذوه فهو جهمي، وهرب، فَقَالَ أَبُو عبد اللَّه: القوم يردون الآثار عَن رَسُول اللَّهِ ونحن نؤمن بها، وَلا نرد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوله وظاهر هَذَا أَنَّهُ أخذ بظاهر الحديث ويحتمل أَنْ يَكُونَ قوله: " نحن نؤمن بها " راجع إِلَى أخبار الصفات فِي الجملة، ولم يرجع إِلَى هَذَا الحديث خاصة