كتاب إبطال التأويلات

فقلت لهم: هَذَا الثواب فقد نص أحمد عَلَى المعنى الَّذِي ذكرنا وقد قَالَ قوم: إن الهاء فِي قوله: " خرج مِنْهُ " يعود عَلَى العبد، وخروجه مِنْهُ وجودة متلوا عَلَى لسانه، محفوظا فِي صدره، مكتوبا بيده وهذا غلط لوجهين: أحدهما: أَنَّهُ وصف الخارج بأنه كلام اللَّه، وهذه الصفة لا يصح خروجها من غير اللَّه تَعَالَى، والذي يظهر من التالي هُوَ التلاوات، والتلاوات عَلَى قولهم ليست بقرآن، وإنما هِيَ تلاوة للقرآن، والتلاوة عندهم غير القرآن، فلا يصح هَذَا التأويل والثاني: أن قائلا لو قَالَ: مَا تقرب إلي زيد بشيء أفضل من شيء خرج مِنْهُ، وَهُوَ عمله، فإن ذلك يرجع إِلَى أَنْ يَكُونَ العلم الخارج من زيد، كذلك ها هنا

الصفحة 398

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text