كتاب إبطال التأويلات

قيل: هَذَا غلط، لأَنَّ قوله: " إن الرحم حق القرابة " وَلا يصح التعلق عَلَيْهِ فليس كذلك، لأَنَّ معناه: ذي الرحم يأخذ بحقو الرَّحْمَنِ، فحذف المضاف وأقام المضاف إِلَيْهِ مقامه كَمَا قَالَ تَعَالَى: {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ} ومعناه: صاحب قول الحق، وإذا ثبت أن المراد بها ذي الرحم فذلك مما يصح عَلَيْهِ التعلق، والذي يدل عَلَى أن المراد به ذي الرحم أن الوصل والقطع نفع وضر، وذلك إنما يختص بذي الرحم، فأما نفس الرحم فلا يتوجه إِلَيْهِ

396 - ويبين ذلك قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شرك بالله تبرئ من نسب " ومعناه: تبرئ من ذي النسب

الصفحة 424

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text