كتاب إبطال التأويلات

وقولهم: إن ذلك مثل، فلا يصح، لأَنَّهُ إِذَا أمكن حمل الكلام عَلَى مَا يفيد كان أولى من حمله عَلَى مَا لا يفيد وقولهم
: إن معناه أنها مستجيرة معتصمة بالله، فلا يمنع من هَذَا، لكن صفة الاستجارة والاعتصام عَلَى مَا ورد به الخبر من الأخذ بحقو الرَّحْمَنِ جل اسمه وقولهم: إن المراد بذلك تأكيد أمر الرحم والحث عَلَى صلته، فلا يمنع من هَذَا، وليس فِي ذلك مَا ينافي الصفة المذكورة فِي الخبر، بل يجوز أَنْ يَكُونَ قصد الحث عَلَى صلته لأجل مَا يوجب منهم من الاعتصام عَلَى الصفة المذكورة وقولهم: إن فِي حديث أَبِي هريرة: " إن الرحم معلقة بالعرش " فلا يمنع أن تعلق

الصفحة 426

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text