كتاب إبطال التأويلات

408 - وما روي أَنَّهُ قَالَ: " الصدقة تدفع القضاء المبرم " ومعنى هَذِهِ الأخبار كلها عَلَى نحو مَا ذكرنا، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ السابق فِي العلم مَا يحدث فِي المستأنف أَنَّهُ إِذَا دعا صرف عَنْهُ البلاء، وكذلك إِذَا تصدق لا أَنَّهُ يكون المعلوم فِي الأزل وصول البلاء القديم إِذَا حصل الدعاء تغير المعلوم، لأَنَّ ذلك يؤدي إِلَى أن لا يكون ذلك فِي الأزل معلوما وذلك محال وقيل فِيهِ أَيْضًا: أن المراد به أتى بهما - أعني الدعاء والصدقة دفع بذلك عَن الفاعل لهما وزر الترك، وعقوبة العصيان فِيهِ، ويكون مَعْنَى التخصيص لذلك بالذكر التحريض عَلَى فعله والحث عَلَيْه

الصفحة 437

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text