كتاب إبطال التأويلات

457 - وَذَكَرَ أَبُو عبد اللَّه بْن بطة فِي كتاب الإبانة، قَالَ أَبُو بكر أحمد بْن سلمان النجاد: لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن اللَّه تَعَالَى: يقعد محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معه عَلَى العرش واستفتاني فِي يمينه لقلت لَهُ: صدقت فِي قولك وبررت فِي يمينك، وامرأتك عَلَى حالها، فهذا مذهبنا وديننا واعتقادنا، وعليه نشأنا، ونحن عَلَيْهِ إِلَى أن نموت إن شاء اللَّه فلزمنا الإنكار عَلَى من رد هَذِهِ الفضيلة الَّتِي قالتها العلماء وتلقوها بالقبول، فمن ردها فهو من الفرق الهالكة

458 - وَذَكَرَ أَبُو بكر الخلال فِي كتاب السنة قَالَ: أخبرني الحسن بْن صالح العطار، عَن محمد بْن علي السراج قَالَ: رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر عَن يمينه، وعمر عَن يساره، فتقدمت إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقمت عَن يسار عمر، فقلت: يَا رَسُول اللَّهِ إني أريد أن أقول شيئا فأقبل علي فَقَالَ: قل، فقلت إن الترمذي يقول: إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لا يقعدك معه عَلَى العرش، ونحن نقول يقعدك معه عَلَى العرش، فكيف تقول يَا رَسُول اللَّهِ؟ فأقبل علي شبه المغضب وَهُوَ يشير بيده اليمنى عاقدا بها أربعين وَهُوَ يقول: بلى والله بلى والله بلى والله، يقعدني معه، ثُمَّ انتبهت

الصفحة 485

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text