كتاب إبطال التأويلات

ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: فَمَنْ رَدَّ عَلَيْنَا أَوْ حَكَى عَنَّا أَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا وَادَّعَى أَنَّا قُلْنَا غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَهِ وَغَضَبِهِ وَلَعْنَةُ اللاعِنِينَ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَلا قَبَلَ اللَّهُ لَهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا، وَهَتَكَ سِتْرَهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ يَوْم لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ، وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ فَهَذَا كَلامُ ابْنِ جَرِيرٍ وَهُوَ مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِ وَيُعَوَّلُ عَلَيْهِ

20 - وَذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْخُتُّلِيُّ فِي كِتَابِ الْعَظَمَةِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، وَالْبَصْرِيِّ، وَاسْمُهُ سَهْلُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ خَرَّجَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ أَحَادِيثَ الرُّؤْيَةِ، وَجَمَعَهَا مِنَ الْبَصْرِيِّينَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ: يَا أَبَا سَلَمَةَ،
لَقَدْ سَبَقْتَ إِخْوَانَكَ بِجَمْعِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ فِي الْوَصْفِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا دَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى إِخْرَاجِ ذَلِكَ إِلا أَنِّي رَأَيْتُ الْعِلْمَ يَخْرُجُ رَأَيْتُ الْعِلْمَ يَخْرُجُ رَأَيْتُ الْعِلْمَ يَخْرُجُ، يَقُولُهَا ثَلاثًا وَهُوَ يَنْفُضُ كَفَّهُ، فَأَحْبَبْتُ إِحْيَاءَهُ وَبَثَّهُ فِي الْعَامَّةِ لِئَلا يَطْمَعَ فِي خُرُوجِهِ أَهْلُ الأَهْوَاءِ

21 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: وَذَكَرَ الأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا الإِثْبَاتُ فِي الصِّفَةِ وَالرُّؤْيَةِ، ثُمَّ قَالَ لَنَا: بِخُرَاسَانَ جَهْمِيَّةٌ، إِذَا أَنْكَرُوا هَذِهِ الأَحَادِيثَ عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: هَكَذَا سَمِعْنَا مَشْيَخَتَنَا يَقُولُونَ

22 - وَأَخْرَجَ إِلَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ مَقَالَةً فِي أَخْبَارِ الصِّفَاتِ،

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text