كتاب إبطال التأويلات

32 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّهُ سَأَلَ وَكِيعًا: يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ فِي الصِّفَاتِ وَالرُّؤْيَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَقَالَ وَكِيعٌ: أَدْرَكْنَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، وَسُفْيَانَ، وَمِسْعَرًا يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ وَلا يُفَسِّرُونَ شَيْئًا مِنْهَا

33 - وَقَالَ وَكِيعٌ: سَلِّمْ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الَّتِي فِي الصِّفَاتِ كَمَا جَاءَتْ وَلا
تَقُلْ كَيْفَ كَذَا وَلا مِثْلَ كَذَا مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " إِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْجِبَالُ عَلَى إِصْبَعٍ "، " وَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ "، وَنَحْوُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ نُمِرُّهَا كَمَا جَاءَتْ بِلا كَيْفَ

34 - وَبِإِسْنَادِهِ قِيلَ لابْنِ عُيَيْنَةَ: هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تُرْوَى فِي الصِّفَاتِ، فَقَالَ: حَقٌّ عَلَى مَا سَمِعْنَاهَا مِمَّنْ نَثِقُ بِهِ وَنَرْضَاهُ نُمِرُّهَا كَمَا جَاءَتْ بِلا كَيْفَ

35 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَأَنَا فِي مَنْزِلِهِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَجَعَلْتُ أَلُحُّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ يَأْبَى، فَقُلْتُ: لا بُدَّ أَنْ أَسْأَلَكَ، إِذَا لَمْ أَسْأَلْكَ فَمَنْ أَسْأَلُ؟ فَقَالَ: هَاتِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ: " إِنَّ اللَّهَ يَحْمِلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ "، وَحَدِيثُ: " إِنَّ قَلْبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ "، وَحَدِيثُ: " إِنَّ اللَّهَ يَعْجَبُ وَيَغْضَبُ وَيَضْحَكُ " وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: هِيَ كَمَا جَاءَتْ نُؤْمِنُ بِهَا وَنُحَدِّثُ بِهَا كَمَا جَاءَتْ بِلا كَيْفَ وَلا تَوَقُّفٍ

36 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الْهُذَلِيِّ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَتَكَلَّمُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يَسْمَعُ وَلا يَعْجَبُ وَلا يَضْحَكُ وَلا يَغْضَبُ، وَذَكَرَ أَحَادِيثَ الصِّفَاتِ

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text