كتاب إبطال التأويلات

41 - وَرُوِيَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: " يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا "، فَقَالَ: يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ فَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ أَفْعَالِ اللَّهِ، يَظْهَرُ مِنْهُ بِقُدْرَتِهِ قِيلَ: أَمَّا قَوْلُ أَحْمَدَ قَدْ كَفَى ذَلِكَ مَعْنَاهُ: قَدْ كُفِيَ طَلَبُ التَّأْوِيلِ وَالْبَحْثِ عَنْهُ، وَقَوْلُهُ: وَأُحْكِمَ لَهُ مَعْنَاهُ: أُحْكِمَتْ لَهُ الْكِفَايَةُ فِي تَرْكِ الْبَحْثِ وَطَلَبِ التَّأْوِيلِ، وَيُبَيِّنُ صِحَّةَ هَذَا مَا قَالَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: فَعَلَيْهِ الإِيمَانُ وَالتَّسْلِيمُ، وَالإِيمَانُ وَالتَّسْلِيمُ لا يَكُونُ مَعَ التَّأْوِيلِ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَأْوِيلِ السَّاقِ فَقَدْ خَالَفَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَحَمَلَ السَّاقَ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ ابْنِ

الصفحة 57

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text