كتاب إبطال التأويلات

الفصل الثاني: فِي إطلاق القول بأنه خلق آدم عَلَى صورته وأن الهاء راجعة عَلَى الرحمن

68 - وقد روى أَبُو عبد الله بن منده بإسناده، عن إسحاق بن راهويه، قَالَ: قد صح عن رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قَالَ: " إن آدم خلق عَلَى صورة الرحمن " وإنما علينا أن ننطق به والوجه فيه أنه ليس فِي حمله عَلَى ظاهره ما يحيل صفاته ولا يخرجها عما تستحقه، لأننا نطلق تسمية الصورة عليه لا كالصور كما أطلقنا تسمية ذات ونفس لا كالذوات والنفوس يبين صحة هَذَا أن الصورة ليست فِي حقيقة اللغة عبارة عن التخاطيط وإنما هي عبارة عن حقيقة الشيء، ولهذا يَقُول عرفني صورة هَذَا الأمر

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text