حديث: " لا تزال طائفة من أمتي " والحديث في الصحيح (1).
مما جاء فيه روايةُ ثلاثة من الصحابة بعضهم عن بعض: ما رواه " أبو داود، والنسائي، وابن ماجه " بسندهم عن: معاوية بن حُدَيْج ٍ، عن معاوية بن أبي سفيان عن أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: " نعم، إذا لم يكن فيه أذًى " (2) وأخرج " ابن ماجه " بإسنادٍ فيه محمدُ بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن: معاوية بن حُدَيْج ٍ عن معاوية بن أبي سفيان عن أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: سألتُها كيف كنتِ تصنعين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحيض؟ قالت: " كانت إحدانا في فَوْرِها أولَ ما تحيض، تشد عليها إزارًا إلى أنصاف فخذيها، ثم تضطجع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (3).
وذلك أقل من الذي قبله.
وأما رواية أربعة من الصحابة بعضهم عن بعض؛ فهو أقل منها: ذكر " الحافظ عبدالغني بن سعيد " (4) قال: سمعت " أبا محمد الحسن بن أحمد بن [150 / ظ] صالح
__________
(1) أخرجه البخاري في ك الاعتصام، من رواية الزهري عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف، قال: سمعت معاوية يخطب، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " من يرد الله به خيرًا " الحديث. وانظر معه فتح الباري 13/ 230 وأخرجه مسلم في ك الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرينَ على الحق لا يضرهم من خالفهم ". من حديث معاوية من عدة طرق، وليس في الباب لمالك بن يخامر عن معاذ.
(2) أبو داود: طهارة، باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه (ح / 54) النسائي: طهارة، الباب (ح / 185) وابن ماجه: الطهارة وسننها (ح / 54).
(3) سنن ابن ماجه، الطهارة وسننها: ح / 638.
(4) حكاية عبدالغني بن سعيد المصري (409 هـ) عن شيخه أبي محمد السبيعي (371 هـ) ذكرها الذهبي في تذكرة الحفاظ 3/ 952، في ترجمة السبيعي، حكاها عنه الدارقطني (385 هـ) قال: " سمعت أبا محمد السبيعي يقول. " قلت: للحافظ عبدالغني بن سعيد، أبي محمد المصري " فذكره. من جزء في (رباعي الصحابة: أربعة منهم يروي بعضهم عن بعض) وهو من مسموعات الحافظ أبي عبدالله ابن رشيد (ملء العيبة 1/ 236 مصورة دار الكتب) والتاج عبدالوهاب السبكي في (معجم شيوخه، والشهاب ابن حجر في (المجمع المؤسس: 43).