حديث " أفضل صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة " رواه " البخاري، ومسلم " (1) وغيرُهما من حديث " زيد بن ثابت " - رضي الله عنه -. وقد ورد في بعض الأحاديث على سؤال سائل، وهو ما أسنده ابن ماجه في (سُنَنه) و " الترمذي " في (الشمائل) من حديث " عبدالله بن سعد " قال: " سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيما أفضل، الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: " ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد؟ فَلأنْ أصلي في بيتي أحبُّ إلى من أصلي في المسجد، إلا أن تكون صلاة مكتوبة ".
أخرجه " ابنُ ماجه " (2) - وهذا لفظه - من حديث شيخه بكر بن خلف فقال: " ثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: عبدالرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن معاوية، عن عمه عبدالله بن سعد " فذكره.
وأخرجه " الترمذي " في (الشمائل) (3) عن عباس العنبرس، عن عبدالرحمن بن مهدي، بسنده، إلا أنه قال: " عن حرام بن حكيم " وحرام هذا بالراء المهملة - وقد اختلفوا في اسم أبيه كما ترى - وهو بالراء اتفاقًا، والذي بالزاي قرشي (4). ووالد حكيم هذا: خالد بن سد، فعبدالله [157 / و] الصحابي، بن سعد: عم أبيه. وإنما نبهت على ذلك لما يقع فيه من الالتباس (5).
ومن ذلك حديث: " من صلى قاعدًأ فله نصفُ أجرِ القائم " رواه عمران بن حصين وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وحديث عمران في (صحيح البخاري) (6). وهذا الحديث له سبب رواه " عبدالرزاق " في مصنفه عن معمر عن الزهري، أن عبدالله بن عمرو - رضي الله
__________
(1) البخاري في أبواب الأذان، باب صلاة الليل. ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (ح: 208/ 777) وانظر (التمهيد 6/ 319).
(2) سنن ابن ماجه، ك إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في التطوع في البيت: ح (1378).
(3) من جامع الترمذي: 2/ 239.
(4) يعني القرشي الذي بالزاي: " حزام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي القرشي الأسدي " والد الصحابي حكيم بن حزام، وأخو السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين - رضي الله عنها -.
(5) في الصحابة: عبدالله بن سعد: الأزدي، والأسلمي، والأنصاري، وابن خيثمة الأوسي وابن أبي السرح القرشي العامري ... والذي في الإسناد هو " عبدالله بن سعد الأنصاري " عم " حرام بن حكيم " وحديث عبدالله عند أهل الشام: يقال إنه شهد القادسية وكان يومئذ على مقدمة الجيش. روى عنه حرام بن حكيم، وخالد بن معدان (الاستيعاب: 1551 والتهذيب) وانظر حزام بن خويلد القرشي الأسدي، وحرام بن حكيم، بن خالد بن سعد الأنصاري، في (الإكمال 2/ 415، 411).
(6) كتاب الوتر (باب صلاة القاعد، فتح الباري 2/ 394).