كتاب حجة القراءات

{بلَى من كسب سَيِّئَة وأحاطت بِهِ خطيئته}
قَرَأَ نَافِع وأحاطت بِهِ خطيئاته بِالْألف وحجته أَن الْإِحَاطَة لَا تكون للشَّيْء الْمُنْفَرد إِنَّمَا تكون لِأَشْيَاء كَقَوْلِك أحَاط بِهِ الرِّجَال وأحاط النَّاس بفلان إِذا داروا بِهِ وَلَا يُقَال أحَاط زيد بِعَمْرو وَحجَّة أُخْرَى جَاءَ فِي التَّفْسِير قَوْله بلَى من كسب سَيِّئَة وأحاطت بِهِ خطيئاته أَي الْكَبَائِر أَي أحاطت بِهِ كَبَائِر ذنُوبه
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ خطيئته على التَّوْحِيد وحجتهم أَن الْخَطِيئَة لَيست بشخص فَإِذا لم تكن شخصا واشتملت على الْإِنْسَان جَازَ أَن يُقَال أحاطت بِهِ خطيئته وَحجَّة أُخْرَى جَاءَ فِي التَّفْسِير من كسب سَيِّئَة أَي الشّرك وأحاطت بِهِ خطيئته أَي الشّرك الَّذِي هُوَ سَيِّئَة

{وَإِذ أَخذنَا مِيثَاق بني إِسْرَائِيل لَا تَعْبدُونَ إِلَّا الله وبالوالدين إحسانا وَذي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَقُولُوا للنَّاس حسنا}
وَقَرَأَ ابْن كثير وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {وَمَا يعْبدُونَ إِلَّا الله} بِالْيَاءِ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وحجتهم قَوْله {وَقُولُوا للنَّاس حسنا وَأقِيمُوا الصَّلَاة} {وَإِذ أَخذنَا ميثاقكم لَا تسفكون دماءكم وَلَا تخرجُونَ أَنفسكُم من دِيَاركُمْ} فَحكى مَا خاطبهم بِهِ فَجرى الْكَلَام على لفظ المواجهة
وَاحْتج من قَرَأَ بِالْيَاءِ أَن قَالَ أول الْآيَة إِخْبَار عَن غيب يعنون

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text