كتاب حجة القراءات

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَم الدَّال وَهُوَ الأَصْل

{بئْسَمَا اشْتَروا بِهِ أنفسهم أَن يكفروا بِمَا أنزل الله بغيا أَن ينزل الله من فَضله على من يَشَاء من عباده}
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {أَن ينزل الله} بِالتَّخْفِيفِ فِي جَمِيع الْقُرْآن وحجتهما فِي الْآيَة {أَن يكفروا بِمَا أنزل الله} وَلم يقل نزل الله وَأَبُو عَمْرو قَرَأَ فِي الْأَنْعَام بِالتَّشْدِيدِ {قل إِن الله قَادر على أَن ينزل آيَة} بِالتَّشْدِيدِ لِأَن قبلهَا {لَوْلَا نزل عَلَيْهِ} وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر مَعْلُوم لِأَنَّهُ شَيْء بعد شَيْء فَكَأَنَّهُ لما تردد وَطَالَ نُزُوله شدده لتردده وَابْن كثير خَالف مذْهبه فِي سُورَة سُبْحَانَ فَقَرَأَ بِالتَّشْدِيدِ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يجمع بَين اللغتين
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ جَمِيع ذَلِك بِالتَّشْدِيدِ وحجتهم أَن نزل وَأنزل لُغَتَانِ مثل نبأته وأنبأته وأعظمت وعظمت وَفِي التَّنْزِيل {وَيَقُول الَّذين آمنُوا لَوْلَا نزلت سُورَة فَإِذا أنزلت سُورَة محكمَة} فجَاء باللغتين وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ فِي لُقْمَان وعسق بِالتَّخْفِيفِ وحجتهما قَوْله {وأنزلنا من السَّمَاء مَاء}

{من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال فَإِن الله عَدو للْكَافِرِينَ}

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text