كتاب حجة القراءات

وَمَا بَقِي فِي جَمِيع الْقُرْآن بِالْيَاءِ وحجته فِي ذَلِك أَن كل مَا وجده بِأَلف قَرَأَ بِأَلف وَمَا وجده بِالْيَاءِ قَرَأَ بِالْيَاءِ اتِّبَاع الْمَصَاحِف
وَاعْلَم أَن إِبْرَاهِيم اسْم أعجمي دخل فِي كَلَام الْعَرَب وَالْعرب إِذا أعربت اسْما أعجميا تَكَلَّمت فِيهِ بلغات فَمنهمْ من يَقُول إبراهام وَمِنْهُم من يَقُول أبرهم قَالَ الشَّاعِر ... نَحن آل الله فِي بلدته ... لم يزل ذَاك على عهد ابرهم ...

{قَالَ وَمن كفر فأمتعه قَلِيلا}
قَرَأَ ابْن عَامر {فأمتعه قَلِيلا} بِالتَّخْفِيفِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ وهما لُغَتَانِ يُقَال متع الله بِهِ وأمتع بِهِ وَالتَّشْدِيد هُوَ الإختيار لِأَن الْقُرْآن يشْهد بذلك فِي قَوْله {ومتعناهم إِلَى حِين} وَلم يقل أمتعناهم

{وأرنا مناسكنا وَتب علينا}
قَرَأَ أَبُو عَمْرو {وأرنا} مختلسا وَقَرَأَ ابْن كثير {وأرنا} سَاكِنة فِي جَمِيع الْقُرْآن وحجته أَن الرَّاء فِي الأَصْل سَاكِنة وَأَصلهَا أرئينا على وزن أكرمنا فحذفت الْيَاء للجزم ثمَّ تركت الْهمزَة كَمَا تركت فِي يرى وَترى وَبقيت الْيَاء محذوفة كَمَا كَانَت والأجود أَن تَقول نقلنا حَرَكَة الْهمزَة إِلَى الرَّاء ثمَّ حذفنا لِكَثْرَة الحركات
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {أرنا} بِكَسْر الرَّاء وحجتهم فِي ذَلِك أَن الكسرة

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text