كتاب حجة القراءات

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وتصريف الرِّيَاح} وحجتهم أَنَّهَا الرِّيَاح الْمُخْتَلفَة المجاري فِي تصريفها وتغاير مهابها فِي الْمشرق وَالْمغْرب وتغاير جِنْسهَا فِي الْحر وَالْبرد فَاخْتَارُوا الْجمع فِيهِنَّ لِأَنَّهُنَّ جمَاعَة مختلفات الْمَعْنى وَيُقَوِّي الْجمع مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ أَنه كَانَ إِذا هَاجَتْ ريح جثا على ركبته واستقبلها ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَة وَلَا تجعلها عذَابا

{وَلَو يرى الَّذين ظلمُوا إِذْ يرَوْنَ الْعَذَاب أَن الْقُوَّة لله جَمِيعًا وَأَن الله شَدِيد الْعَذَاب}
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر / وَلَو ترى الَّذين ظلمُوا / بِالتَّاءِ وحجتهما قَوْله {وَلَو ترى إِذْ الظَّالِمُونَ} {وَلَو ترى إِذْ يتوفى الَّذين كفرُوا} وَجَوَاب لَو مكفوف الْمَعْنى وَلَو ترى يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْركين عِنْد رُؤْيَتهمْ الْعَذَاب لرأيت أمرا عَظِيما ينزل بهم {وَإِن} بِمَعْنى لِأَن الْقُوَّة لله جَمِيعًا وَلِأَن الله شَدِيد الْعَذَاب وَيجوز أَن يكون الْعَامِل فِي {أَن الْقُوَّة} الْجَواب الْمَعْنى فَلَو ترى يَا ممد الَّذين ظلمُوا لرأيت

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text