كتاب حجة القراءات

وَحجَّة من أضَاف الْفِدْيَة إِلَى الطَّعَام أَن الْفِدْيَة غير الطَّعَام وَأَن الطَّعَام إِنَّمَا هُوَ المفدى بِهِ الصَّوْم لَا الْفِدْيَة والفدية هِيَ مصدر من الْقَائِل فديت صَوْم هَذَا الْيَوْم بِطَعَام مِسْكين أفديه فديَة فَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك فَالصَّوَاب فِي الْقِرَاءَة إِضَافَة الْفِدْيَة إِلَى الطَّعَام
وَحجَّة من قَرَأَ {مَسَاكِين} قَوْله قبلهَا {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كتب عَلَيْكُم الصّيام كَمَا كتب على الَّذين من قبلكُمْ} ثمَّ قَالَ {أَيَّامًا معدودات} قَالَ إِنَّمَا عرف عباده حكم من أفطر الْأَيَّام الَّتِي كتب عَلَيْهِ صَومهَا بقوله {أَيَّامًا معدودات} فَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك فَالْوَاجِب أَن تكون الْقِرَاءَة فِي الْمَسَاكِين على الْجمع لَا على التَّوْحِيد وَتَأْويل الْآيَة وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة أَيَّام يفْطر فِيهَا إطْعَام مَسَاكِين ثمَّ تحذف أَيَّامًا وتقيم الطَّعَام مَكَانهَا قَالَ الْحسن فالمساكين عَن الشَّهْر كُله وَالْأَيَّام

{شهر رَمَضَان الَّذِي أنزل فِيهِ الْقُرْآن هدى للنَّاس وبينات من الْهدى وَالْفرْقَان فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه وَمن كَانَ مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر يُرِيد الله بكم الْيُسْر وَلَا يُرِيد بكم الْعسر ولتكملوا الْعدة ولتكبروا الله}
قَرَأَ ابْن كثير {الْقُرْآن} بِغَيْر همز وحجته مَا رُوِيَ عَن الشَّافِعِي عَن إِسْمَاعِيل قَالَ الشَّافِعِي قَرَأت على إِسْمَاعِيل فَكَانَ يَقُول

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text