كتاب حجة القراءات

أَنَّهَا من ذَوَات الْوَاو
وَحجَّة الْكسَائي أَن الْعَرَب إِذا زَادَت على الثَّلَاثَة من ذَوَات الْوَاو حرفا أمالته وكتبته بِالْيَاءِ من ذَلِك قَوْله أدنى ويدعى حَمْزَة إِذا وقف على {مرضات الله} وقف عَلَيْهَا بِالتَّاءِ وَهِي لُغَة للْعَرَب يَقُولُونَ هَذَا طلحت بِالتَّاءِ
وَالْبَاقُونَ إِذا وقفُوا عَلَيْهَا وقفُوا / مرضاه / بِالْهَاءِ وحجتهم أَنهم أَرَادوا الْفرق بَين التَّاء الْمُتَّصِلَة بالإسم وَالتَّاء الْمُتَّصِلَة بِالْفِعْلِ فالمتصلة بِالِاسْمِ نعْمَة والمتصلة بِالْفِعْلِ قَامَت وَذَهَبت

{يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة}
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَالْكسَائِيّ {ادخُلُوا فِي السّلم} أَي فِي المسالمة والمصالحة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فِي السّلم} بِالْكَسْرِ أَي فِي الْإِسْلَام وَقَالَ قوم هما لُغَتَانِ قَالَ الشَّاعِر ... أنائل إِنَّنِي سلم ... لأهْلك فاقبلي سلمي ...

{وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور}
قَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور} بِفَتْح التَّاء فِي جَمِيع الْقُرْآن وحجتهم قَوْله {أَلا إِلَى الله تصير الْأُمُور}

الصفحة 130

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text