كتاب حجة القراءات

وَلم يقل تصار فَلَمَّا أسْند الْفِعْل إِلَيْهَا بِإِجْمَاع ردوا مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {ترجع} بِضَم التَّاء وَفتح الْجِيم أَي ترد الْأُمُور وحجتهم قَوْله {إِلَيْهِ تحشرون} و {تقلبون} فَجعلُوا الْأُمُور دَاخِلَة فِي هَذَا الْمَعْنى والمعنيان يتداخلان وَذَلِكَ أَن الله هُوَ الَّذِي يرجع الْأُمُور فَإِذا رجعها رجعت فَهِيَ مرجوعة وراجعة

{وزلزلوا حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَالَّذين آمنُوا مَعَه مَتى نصر الله}
قَرَأَ نَافِع {حَتَّى يَقُول الرَّسُول} بِالرَّفْع وحجته أَنَّهَا بِمَعْنى قَالَ الرَّسُول على الْمَاضِي وَلَيْسَت على الْمُسْتَقْبل وَإِنَّمَا ينصب من هَذَا الْبَاب مَا كَانَ مُسْتَقْبلا مثل قَوْله {أفأنت تكره النَّاس حَتَّى يَكُونُوا مُؤمنين} {حَتَّى يَأْتِي وعد الله} فَرفع يَقُول ليعلم أَنه مَاض
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {حَتَّى يَقُول} بِالنّصب وحجتهم أَنَّهَا بِمَعْنى الِانْتِظَار وَهُوَ حِكَايَة حَال الْمَعْنى وزلزلوا إِلَى أَن يَقُول الرَّسُول
وَاعْلَم أَن حَتَّى إِذا دخلت على الْفِعْل فلهَا أَرْبَعَة أوجه وَجْهَان فِي الرّفْع ووجهان فِي النصب
فَأَما وَجها الرّفْع فأحدهما كَقَوْلِك سرت حَتَّى أدخلها فَيكون

الصفحة 131

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text