كتاب حجة القراءات

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ} بِفَتْح التَّاء من مسست امْرَأَتي وَهُوَ الْجِمَاع وحجتهم أَن الرجل هُوَ الْمُنْفَرد بالمسيس وَيُقَوِّي هَذِه الْقِرَاءَة قَوْله فِي قصَّة مَرْيَم {وَلم يمسسني بشر} وَلم يقل يماسني وَجَاء فِي الحَدِيث أَيْضا إِذا طلق الرجل من قبل أَن يمس
وَحجَّة من قَرَأَ / تماسوهن / أَن الْمَسِيس وَإِن كَانَ من الرجل فالمرأة مُشَاركَة فِيهِ وكل مَاس شَيْئا فالممسوس مَاس لَهُ وَكَذَلِكَ الملاقي وَيُقَوِّي هَذِه الْقِرَاءَة قَوْله {من قبل أَن يتماسا} على إِسْنَاد الْفِعْل إِلَيْهِمَا

{وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا وَصِيَّة لأزواجهم}
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَحَفْص {وَصِيَّة} بِالنّصب وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع فَمن نصب أَرَادَ فليوصوا وَصِيَّة لأزواجهم وَمن رفع فَالْمَعْنى فَعَلَيْهِم وَصِيَّة لأزواجهم وحجتهم أَن فِي قِرَاءَة أبي الْوَصِيَّة لأزواجهم قَالَ نحويو الْبَصْرَة يجوز أَن ترْتَفع من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن تجْعَل الْوَصِيَّة متبدأ والظرف خَبرا كَمَا تَقول سَلام عَلَيْكُم وَالْآخر أَن تضمن لَهُ خَبرا الْمَعْنى فَعَلَيْهِم وَصِيَّة لأزواجهم

{من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا فيضاعفه لَهُ أضعافا كَثِيرَة وَالله يقبض ويبسط وَإِلَيْهِ ترجعون}
قَرَأَ ابْن كثير / فيضعفه / بِالرَّفْع وَالتَّشْدِيد

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text