كتاب حجة القراءات

من قَرَأَ بِالتَّاءِ فَإِنَّهُ ذهب إِلَى الْيَهُود وَمن قَرَأَ بِالْيَاءِ فعل ذَلِك كَمَا قَالَ {حَتَّى إِذا كُنْتُم فِي الْفلك وجرين بهم} فَإِن شِئْت جعلت يرونهم من الْمُسلمين دون الْيَهُود أَي يرى الْمُسلمُونَ الْمُشْركين مثليهم

{قل أؤنبئكم بِخَير من ذَلِكُم للَّذين اتَّقوا عِنْد رَبهم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا وَأَزْوَاج مطهرة ورضوان من الله}
ذكر أَبُو بكر ابْن مُجَاهِد فِي كِتَابه عَن أبي عبد الرَّحْمَن اليزيدي عَن أَبِيه قَالَ لَقِيَنِي الْخَلِيل بن أَحْمد فِي حَيَاة أبي عَمْرو قَالَ لي لم قَرَأَ {أؤلقي الذّكر} و / آؤنزل / وَلم يقْرَأ {أؤنبئكم} قَالَ فَلم أدر مَا أَقُول لَهُ فرحت إِلَى أبي عَمْرو فَذكرت لَهُ مَا قَالَ الْخَلِيل فَقَالَ فَإِذا ليقته فَأخْبرهُ أَن هَذَا من نبأت وَلَيْسَ من أنبأت قَالَ فَلَقِيته فَأَخْبَرته بقول أبي عَمْرو فَسكت
أَبُو بكر قَالَ هَذَا شَيْء لَا أَدْرِي مَا مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الَّذِي علم مِنْهُ شَيْئا منع غَيره أَن يُعلمهُ وَإِن كَانَت الْعَرَبيَّة فَلَا فرق بَين اجْتِمَاع الهمزتين من نبأت وَلَا من أنبأت
قَالَ الشَّيْخ أَبُو زرْعَة رَضِي الله عَنهُ سَأَلت أَبَا عبد الله الْخَطِيب

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text