كتاب حجة القراءات

وَجه الْإِنْكَار أَي لَا يعْطى أحد مثل مَا أعطيتم وَهُوَ مُتَّصِل بقوله {وَلَا تؤمنوا إِلَّا لمن تبع دينكُمْ} {أَن يُؤْتى أحد} وَيكون قَوْله {إِن الْهدى هدى الله} خَبرا اعْترض فِي وسط الْكَلَام وَلم يُغير من الْمَعْنى شَيْئا وَإِذا حمل الْكَلَام على هَذَا كَانَ قَوْله أَن يُؤْتى بعد من الْحِكَايَة عَن الْيَهُود يَقُول لَا تصدقوا أَن يعْطى أحد مثل مَا أعطيتم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ أَن يُؤْتى بِلَا اسْتِفْهَام وتأويله وَلَا تؤمنوا إِلَّا لمن تبع دينكُمْ وَلَا تؤمنوا أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ وَقد بَينا فِي كتاب التَّفْسِير

{وَمن أهل الْكتاب من إِن تأمنه بقنطار يؤده إِلَيْك وَمِنْهُم من إِن تأمنه بِدِينَار لَا يؤده إِلَيْك} 75
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَأَبُو بكر {يؤده إِلَيْك} و {لَا يؤده إِلَيْك} بِسُكُون الْهَاء وحجتهم أَن من الْعَرَب من يجْزم الْهَاء إِذا تحرّك مَا قبلهَا فَيَقُول ضَربته ضربا شَدِيدا فينزلون الْهَاء إِذا سكنوها وَأَصلهَا الرّفْع بِمَنْزِلَة أَنْتُم ورأيتهم إِذا سكنوا الْمِيم فِيهَا وَأَصلهَا الرّفْع وَلم يصلوها بواو فَلذَلِك اجريت الْهَاء مجْرى الْمِيم فِي أَنْتُم أنْشد الْفراء ... فيصلح الْيَوْم ويفسده غَدا ...

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / يؤدهي إِلَيْك / و / لَا يؤدهي إِلَيْك / يصلونَ بياء فِي اللَّفْظ وحجتهم أَن الْيَاء بدل من الْوَاو وَأَصلهَا يؤدهو إِلَيْك

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text