كتاب حجة القراءات

لَكِن قلب الْوَاو يَاء لانكسار مَا قبلهَا فَلَا سَبِيل إِلَى حذف الْيَاء وَهِي بدل من الْوَاو قَالَ سِيبَوَيْهٍ الْوَاو زيدت على الْهَاء فِي الْمُذكر كَمَا زيدت الْألف فِي الْمُؤَنَّث فِي قَوْلك ضربتها ومررت بهَا وضربتهو ليستوي ضَربته الْمُذكر والمؤنث فِي بَاب الزِّيَادَة
قَرَأَ نَافِع فِي رِوَايَة الْحلْوانِي {يؤده} بالإختلاس وحجته أَن الكسرة تدل عل الْيَاء وتنوب عَنْهَا

{مَا كَانَ لبشر أَن يؤتيه الله الْكتاب وَالْحكم والنبوة ثمَّ يَقُول للنَّاس كونُوا عبادا لي من دون الله وَلَكِن كونُوا ربانيين بِمَا} 79 و 80
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {بِمَا كُنْتُم تعلمُونَ الْكتاب} بِالتَّخْفِيفِ أَي يعلمكم الْكتاب
قَالَ أَبُو عَمْرو وحجتهما قَوْله {وَبِمَا كُنْتُم تدرسون} وَلم يقل تدرسون
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {بِمَا كُنْتُم تعلمُونَ} بِالتَّشْدِيدِ من قَوْلك علمت زيدا الْكتاب أعلمهُ تَعْلِيما وَالْمعْنَى تعلمُونَ النَّاس الْكتاب وحجتهم أَن تعلمُونَ أبلغ فِي الْمَدْح من تعلمُونَ لِأَن الْمعلم لَا يكون معلما حَتَّى يكون عَالما بِمَا يُعلمهُ النَّاس قبل تَعْلِيمه وَرُبمَا كَانَ عَالما لَيْسَ بمعلم

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text