كتاب حجة القراءات

وَالْجَزَاء وَهُوَ أَجود الْوَجْهَيْنِ لِأَن الشَّرْط يُوجب أَن كل مَا وَقع من أَمر الرُّسُل فَهَذِهِ طَرِيقَته وَاللَّام دخلت فِي مَا كَمَا تدخل فِي إِن الْجَزَاء إِذا كَانَ فِي جوابها الْقسم قَالَ الله {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك} وَقَالَ {قل لَئِن اجْتمعت الْإِنْس وَالْجِنّ} فَاللَّام فِي إِن دخلت مُؤَكدَة موطئة للام الْقسم وَلَام الْقسم هِيَ اللَّام الَّتِي للْيَمِين لِأَن قَوْلك وَالله لَئِن جئتني لأكرمنك إِنَّمَا حلفك على فعلك إِلَّا أَن الشَّرْط مُعَلّق بِهِ فَلذَلِك دخلت اللَّام على الشَّرْط فَإِذا كَانَت مَا فِي معنى الْجَزَاء موضعهَا نصب بقوله {آتيتكم} وَتَقْدِير الْكَلَام أَي شَيْء آتيتكم فَتكون اللَّام الأولى على مَا فسره دخلت للتوكيد أَي توكيد الْجَزَاء وَاللَّام الثَّانِيَة فِي قَوْله {لتؤمنن بِهِ} لَام الْقسم قَالَ وَيجوز أَن تكون مَا فِي معنى الَّذِي وَيكون موضعهَا الرّفْع الْمَعْنى أَخذ الله ميثاقهم أَي استحلفهم للَّذي آتيتيكم الْمَعْنى آتيتكموه لتؤمنن بِهِ وَحذف الْهَاء من قَوْله آتيتكموه لطول الِاسْم
قَرَأَ نَافِع / لما آتيناكم / بالنُّون وَالْألف وحجته قَوْله {وَلَقَد آتَيْنَا بني إِسْرَائِيل الْكتاب} و {خُذُوا مَا آتيناكم} فَهَذِهِ اللَّفْظ تكون للتعظيم كَمَا قَالَ {نَحن قسمنا بَينهم}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {آتيتكم} وجحتهم قَوْله {فَخذ مَا آتيتك}

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text