كتاب حجة القراءات

171 - بِالْيَاءِ فيهمَا وحجتهم قَوْله قبلهَا {من أهل الْكتاب أمة قَائِمَة يَتلون آيَات الله آنَاء اللَّيْل وهم يَسْجُدُونَ يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر} 113 و 114 الْآيَة وَكَذَلِكَ {وَمَا يَفْعَلُوا من خير} أَي هَؤُلَاءِ المذكورون وَسَائِر الْخلق دَاخل مَعَهم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ فيهمَا وحجتهم قَوْله قبلهَا {كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس تأمرون بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عَن الْمُنكر وتؤمنون بِاللَّه} {وَمَا يَفْعَلُوا من خير فَلَنْ يكفروه} أَيهَا المخاطبون بِهَذَا الْخطاب

{وَإِن تصبروا وتتقوا لَا يضركم كيدهم شَيْئا}
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {لَا يضركم} بِكَسْر الضَّاد وحجتهم قَوْله {لَا ضير إِنَّا إِلَى رَبنَا منقلبون} وَكَانَت فِي الأَصْل لَا يضيركم مثل يضربكم فاستثقلت الكسرة على الْيَاء فنقلت كسرة الْيَاء إِلَى الضَّاد فَصَارَت لَا يضيركم وَدخل الْجَزْم على الرَّاء فَالتقى ساكنان الْيَاء وَالرَّاء فطرحت الْيَاء فَصَارَت {لَا يضركم}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يضركم} بِضَم الضَّاد وَتَشْديد الرَّاء وَضمّهَا من ضرّ يضر وحجتهم أَن ضرّ فِي الْقُرْآن أَكثر من ضار وَاسْتِعْمَال الْعَرَب ضرّ أَكثر من ضار من ذَلِك {ضرا وَلَا نفعا} و {نفعا وَلَا ضرا} وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن فَلَا يصرف عَن شَيْء كثر فِي الْقُرْآن
وَأما ضم الرَّاء فَفِيهِ وَجْهَان عِنْد الْكسَائي أَحدهمَا أَن يكون الْفِعْل

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text