كتاب حجة القراءات

{وَإِن كَانَت وَاحِدَة فلهَا النّصْف} {فلأمه الثُّلُث} {يُوصي بهَا أَو دين} 11
قَرَأَ نَافِع {وَإِن كَانَت وَاحِدَة} بِالرَّفْع أَي وَإِن وَقعت وَاحِدَة جعل كَانَ بِمَعْنى حدث وَوَقع كَمَا قَالَ {وَإِن كَانَ ذُو عسرة} أَي وَقع ذُو عسرة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وَإِن كَانَت وَاحِدَة} بِالنّصب أضمروا فِي كَانَ اسْما وَالتَّقْدِير وَإِن كَانَت الْبِنْت وَاحِدَة قَالَ الزّجاج فالنصب أَجود لِأَن قَوْله قبلهَا {فَإِن كن نسَاء} قد بَين أَن الْمَعْنى كَانَ الْأَوْلَاد نسَاء وَكَذَلِكَ الْمَوْلُود وَاحِدَة فَلذَلِك اخترنا النصب
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {فلأمه} و {فِي أمهَا} بِكَسْر الْهمزَة إِذا كَانَت قبلهَا كسرة أَو يَاء سَاكِنة وحجتهما أَنَّهُمَا استثقلا ضم الْألف بعد كسرة أَو يَاء فكسرا للكسرة وَالْيَاء ليَكُون عمل اللِّسَان من جِهَة وَاحِدَة إِذْ لم يكن تَغْيِير الْألف من الضَّم إِلَى الْكسر يزِيل معنى وَلَا يُغير إعرابا يفرق بَين مَعْنيين فأتبعا لذَلِك الكسرة الكسرة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ على الأَصْل وَمثله {عَلَيْهِم} و {عَلَيْهِم} وحجتهم أَن الأَصْل فِي ذَلِك كُله الضَّم وَهُوَ بنية هَذَا الِاسْم وَذَلِكَ أَنَّك إِذا لم تصله بِشَيْء قبله لم يخْتَلف فِي ضمة أَلفه فَحكمه إِذا اتَّصل بِشَيْء أَلا يُغَيِّرهُ عَن حَاله وَأما قَوْله {فِي بطُون أُمَّهَاتكُم} فَإِن حَمْزَة بكسره الْهمزَة وَالْمِيم أتبع الكسرة الكسرة

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text