كتاب حجة القراءات

كَانَ من الْفَرِيقَيْنِ وَكَانَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّة يَجِيء الرجل الذَّلِيل إِلَى الْعَزِيز فيعاقده ويحالفه وَيَقُول لَهُ أَنا ابْنك ترثني وأرثك وحرمتي حرمتك وَدمِي دمك وثأري ثأرك فَأمر الله جلّ وَعز بِالْوَفَاءِ لَهُم فَهَذَا العقد لَا يكون إِلَّا بَين اثْنَيْنِ وَقيل إِن ذَلِك أَمر قبل تَسْمِيَة الْمَوَارِيث وَهِي مَنْسُوخَة بِآيَة الْمَوَارِيث

{وَالْجَار ذِي الْقُرْبَى}
قَرَأَ الْكسَائي {وَالْجَار ذِي الْقُرْبَى} ممال وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بِغَيْر إمالة وَبِه قَرَأَ الْآخرُونَ
فَإِن قيل فَمَا بَال أبي عَمْرو لم يمل الْألف فِي قَوْله {وَالْجَار ذِي الْقُرْبَى} مَعَ أَنَّهَا تلِي الطّرف كالألف فِي جَبَّار ونهار فَالْجَوَاب عَن ذَلِك أَن يُقَال لما كَانَت الصّفة والموصوف بمجموعهما يفيدان مَا يُفِيد الِاسْم الْوَاحِد صَارَت الصّفة هَا هُنَا لكَونهَا من تَمام الأول آخر الِاسْم وَالْألف صَارَت متوسطة لما لم ينْتَه الْمَعْنى إِلَى آخر الِاسْم الأول فَصَارَ الْجَار مَعَ ذِي الْقُرْبَى كاسم وَاحِد وَخرجت الْألف

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text