كتاب حجة القراءات

{وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيل فِيهِ هدى وَنور ومصدقا لما بَين يَدَيْهِ من التَّوْرَاة} وكي يحكم أَهله بِمَا أنزل الله فِيهِ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وليحكم} سَاكِنة اللَّام وَالْمِيم على الْأَمر فأسكنوا الْمِيم للجزم وأسكنوا اللَّام للتَّخْفِيف
وحجتهم فِي ذَلِك أَن الله عز وَجل أَمرهم بِالْعَمَلِ بِمَا فِي الْإِنْجِيل كَمَا أَمر نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ فِي الْآيَة الَّتِي بعْدهَا بِمَا أنزل الله إِلَيْهِ فِي الْكتاب بقوله {وأنزلنا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ مُصدقا لما بَين يَدَيْهِ من الْكتاب ومهيمنا عَلَيْهِ فاحكم بَينهم بِمَا أنزل الله}

{أَفَحكم الْجَاهِلِيَّة يَبْغُونَ}
قَرَأَ ابْن عَامر / أَفَحكم الْجَاهِلِيَّة تبغون / بِالتَّاءِ أَي قل لَهُم يَا مُحَمَّد / أَفَحكم الْجَاهِلِيَّة تبغون / يَا كفرة
وَقَرَأَ

الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ أَي ايطلب هَؤُلَاءِ الْيَهُود حكم عَبدة الْأَوْثَان وحجتهم مَا تقدم وَهُوَ قَوْله قبلهَا {فَإِن توَلّوا فَاعْلَم أَنما يُرِيد الله أَن يصيبهم بِبَعْض ذنوبهم}

الصفحة 228

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text