كتاب حجة القراءات

وَقَرَأَ ابْن عَامر / بِمَا عاقدتم / بِالْألف أَي تحالفتم فعل من اثْنَيْنِ

{وَمن قَتله مِنْكُم مُتَعَمدا فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم هَديا بَالغ الْكَعْبَة أَو كَفَّارَة طَعَام مَسَاكِين}
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {فجزاء} منون {مثل} رفع وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فجزاء مثل} مُضَافا فَمن رفعهما جَمِيعًا فرفعه على معنى فَعَلَيهِ جَزَاء مثل الَّذِي قتل فَيكون مثل من نعت الْجَزَاء قَالَ الزّجاج وَيجوز أَن يرْتَفع جَزَاء على الِابْتِدَاء يكون مثل {مَا قتل} خبر الِابْتِدَاء فَيكون الْمَعْنى فجزاء ذَلِك الْفِعْل مثل مَا قتل وَمن خفض أَرَادَ فَعَلَيهِ جَزَاء مثل ذَلِك الْمَقْتُول من النعم
وَقَالَ الْآخرُونَ إِذا نون فَكَأَنَّهُ قَالَ فَجَزَاؤُهُ عَلَيْهِ ثمَّ فسر فأبدل مثل من الْجَزَاء وَإِذا أضيف فَكَأَنَّهُ قَالَ فجزاء مثل الْمَقْتُول وَاجِب عَلَيْهِ أَي فداؤه
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي تَأْوِيل هَذِه الْآيَة فَذهب الشَّافِعِي أَن الرجل

الصفحة 235

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text