كتاب حجة القراءات

وَلَا يُؤثر فِي الْخَبَر إِلَّا فِيمَا كَانَ الأول بِعَيْنِه نَحْو كَانَ زيد أَخَاك فَالْخَبَر هُوَ الِاسْم فَكَذَلِك الْفِتْنَة هِيَ القَوْل
وَجَوَاب آخر وَهُوَ أَن الْمصدر قد يقدر مؤنثا ومذكرا التَّقْدِير ثمَّ لم تكن فتنتهم إِلَّا مقالتهم وَالِاسْم مؤنث
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / ثمَّ لم يكن / بِالْيَاءِ {فتنتهم} نصبا جعلا {أَن قَالُوا} الِاسْم التَّقْدِير ثمَّ لم يكن فتنتهم إِلَّا قَوْلهم وحجتهما إِجْمَاع الْقُرَّاء على نصب قَوْله {فَمَا كَانَ جَوَاب قومه إِلَّا أَن قَالُوا} وَأُخْرَى وَهِي أَن فِي حرف عبد الله / فَمَا كَانَ فتنتهم / فَهَذَا دَلِيل على التَّذْكِير
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {وَالله رَبنَا} بِالنّصب أَي يَا رَبنَا على النداء وحجتهما أَن الْآيَة ابتدئت بمخاطبة الله إيَّاهُم إِذْ قَالَ للَّذين أشركوا {أَيْن شركاؤكم} فَجرى جوابهم إِيَّاه على نَحْو سُؤَاله لمخاطبتهم إِيَّاه فَقَالُوا {وَالله رَبنَا} بِمَعْنى وَالله يَا رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين فَأَجَابُوهُ مخاطبين لَهُ كَمَا سَأَلَهُمْ مخاطبين
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وَالله رَبنَا} خفضا على النَّعْت وَالثنَاء وحجتهم فِي ذَلِك أَنَّك إِذا قلت أَحْلف بِاللَّه رَبِّي كَانَ أحسن من أَن تَقول أَحْلف بِاللَّه يَا رب

{فَقَالُوا يَا ليتنا نرد وَلَا نكذب بآيَات رَبنَا ونكون من الْمُؤمنِينَ}

الصفحة 244

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text