كتاب حجة القراءات

لَا يكذبُونَك أَي لَا يبطلون مَا فِي يَديك وَقَالَ قطرب أكذبت الرجل إِذا دللت على كذبه فَكَانَ تَأْوِيل ذَلِك لَا يدلون على كَذبك ببرهان يبطل مَا جئتهم بِهِ وَقَالَ ابْن مُسلم {فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك} أَي لَا يجدونك كَاذِبًا تَقول أكذبت الرجل إِذا وجدته كَاذِبًا كَمَا تَقول أحمدت الرجل إِذا وجدته مَحْمُودًا
وَكَانَ قوم من أهل الْعَرَبيَّة يذهبون إِلَى أَنَّهُمَا لُغَتَانِ مثل أوفيت الرجل حَقه ووفيته وأعظمته وعظمته
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك} بِالتَّشْدِيدِ قَالَ ابْن عَبَّاس لَا يسمونك كذابا وَلَكنهُمْ يُنكرُونَ آيَات الله بألسنتهم وَقُلُوبهمْ موقنة بِأَنَّهَا من عِنْد الله وحجتهم مَا وَرَاه اليزيدي عَن أبي عَمْرو فَقَالَ

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text