كتاب حجة القراءات

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وحجتهم أَن التَّخْفِيف يصلح للقليل وللكثير

{وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي}
قَرَأَ ابْن عَامر / بالغدوة والعشي / بِالْوَاو وَضم الْغَيْن وحجته فِي ذَلِك أَنه وجده فِي الْمُصحف بِالْوَاو فَقَرَأَ ذَلِك اتبَاعا لِلْخَطِّ فَإِن قيل لم أَدخل الْألف وَاللَّام على الْمعرفَة فَالْجَوَاب أَن الْعَرَب تدخل الْألف وَاللَّام على الْمعرفَة إِذا جاورتها فِيهِ الْألف وَاللَّام ليزدوج الْكَلَام كَمَا قَالَ الشَّاعِر ... رَأَيْت الْوَلِيد بن اليزيد مُبَارَكًا ... شَدِيدا بأحناء الْخلَافَة كَاهِله ...

فَأدْخل الْألف وَاللَّام فِي اليزيد لما جاور الْوَلِيد فَكَذَلِك أَدخل الْألف وَاللَّام فِي / الغدوة / لما جاور {والعشي}
وقرا الْبَاقُونَ {بِالْغَدَاةِ} وَهَذَا هُوَ الْوَجْه لِأَن غَدَاة نكرَة وغدوة معرفَة وَلَا تسْتَعْمل بالأل وَاللَّام وَدخلت على غَدَاة لِأَنَّهَا نكرَة وَالْمعْنَى وَالله أعلم وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي أَي غَدَاة كل يَوْم

{كتب ربكُم على نَفسه الرَّحْمَة أَنه من عمل مِنْكُم سوءا بِجَهَالَة ثمَّ تَابَ من بعده وَأصْلح فَأَنَّهُ غَفُور رَحِيم}

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text