كتاب حجة القراءات

قَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر {كتب ربكُم على نَفسه الرَّحْمَة أَنه من عمل} {فَأَنَّهُ غَفُور رَحِيم} الْألف فيهمَا مَفْتُوحَة
قَالَ الزّجاج مَوضِع {إِن} الأولى النصب الْمَعْنى كتب ربكُم على نَفسه الْمَغْفِرَة وَهِي بدل من الرَّحْمَة كَأَنَّهُ قَالَ كتب ربكُم على نَفسه الرَّحْمَة وَهِي الْمَغْفِرَة للمذنبين التائبين لِأَن معنى أَنه غَفُور رَحِيم الْمَغْفِرَة مِنْهُ فَيجْعَل أَنه بَدَلا من الرَّحْمَة وتفسيرا عَنْهَا قَالَ وَيجوز أَن تكون أَن الثَّانِيَة وَقعت مُؤَكدَة للأولى لِأَن الْمَعْنى كتب ربكُم أَنه غَفُور رَحِيم فَلَمَّا طَال الْكَلَام أُعِيد ذكر أَن
وَقَالَ أَبُو حَاتِم يجوز أَن تكون فِي مَوضِع رفع على ضمير هِيَ أَنه كَأَنَّهُ فسر الرَّحْمَة فَقَالَ هِيَ أَنه وَحمل الثَّانِي على الأول لِأَن الْمَعْنى كتب ربكُم أَنه غَفُور رَحِيم للَّذي يَتُوب وَيصْلح
وَقَرَأَ نَافِع {أَنه من عمل مِنْكُم} بِفَتْح الْألف {فَأَنَّهُ غَفُور رَحِيم} بِالْكَسْرِ جعل الْفَاء جَوَاب الشَّرْط ل من واستأنف كَقَوْلِه {وَمن عَاد فينتقم الله مِنْهُ} وَكَقَوْلِه {وَمن يعْص الله وَرَسُوله فَإِن لَهُ نَار جَهَنَّم} وَقَالَ الزّجاج من فتح الأولى وَكسر الثَّانِيَة فَالْمَعْنى

الصفحة 252

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text