كتاب حجة القراءات

كَمَا لم يُؤمنُوا أول مرّة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {أَنَّهَا إِذا جَاءَت} بِالْفَتْح قَالَ الْخَلِيل إِن مَعْنَاهَا لَعَلَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ قَالَ وَهَذَا كَقَوْلِهِم إيت السُّوق أَنَّك تشتري لنا شَيْئا أَي لَعَلَّك أنْشد أَبُو عُبَيْدَة ... أريني جوادا مَاتَ هزلا لأنني ... أرى مَا تَرين أَو بَخِيلًا مخلدا ...

يُرِيد لعلني أرى مَا تَرين
يرْوى فِي التَّفْسِير أَنهم اقترحوا الْآيَات وَقَالُوا {لن نؤمن لَك حَتَّى تفجر لنا من الأَرْض ينبوعا} إِلَى قَوْله {حَتَّى تنزل علينا كتابا نقرؤه} فَأنْزل الله {قل إِنَّمَا الْآيَات عِنْد الله وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ} أَي لَعَلَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ على رَجَاء الْمُؤمنِينَ وَقَالَ آخَرُونَ بل الْمَعْنى وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت يُؤمنُونَ فَتكون لَا مُؤَكدَة للجحد كَمَا قَالَ {وَحرَام على قَرْيَة أهلكناها أَنهم لَا يرجعُونَ} بِمَعْنى وَحرَام عَلَيْهِم أَن يرجِعوا قَالَ الْفراء سَأَلَ الْكفَّار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ أَن يَأْتِيهم بِالْآيَةِ الَّتِي نزلت فِي الشُّعَرَاء {إِن نَشأ ننزل عَلَيْهِم من السَّمَاء آيَة فظلت أَعْنَاقهم لَهَا خاضعين} وَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ يَا رَسُول الله سل رَبك أَن ينزلها حَتَّى يُؤمنُوا فَأنْزل الله {وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ} أَي إِذا

الصفحة 266

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text