كتاب حجة القراءات

وَقَرَأَ ابْن عَامر / قَلِيلا مَا يتذكرون / بياء وتاء أَي قَلِيلا مَا يتذكرون هم وَكَذَلِكَ مَكْتُوب فِي مصاحفهم

{قَالَ فِيهَا تحيون وفيهَا تموتون وَمِنْهَا تخرجُونَ}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ بن عَامر {وَمِنْهَا تخرجُونَ} بِفَتْح التَّاء جعلوالفعل لَهُم لِأَن الله جلّ وَعز إِذا بَعثهمْ يَوْم الْقِيَامَة فأحياهم وأخرجهم خَرجُوا كَمَا تَقول مَاتَ فلَان فتنسب الْفِعْل إِلَيْهِ وَإِنَّمَا أَمَاتَهُ الله وحجتهم قَوْله {فِيهَا تحيون وفيهَا تموتون} على تصيير الْفِعْل لَهُم فَكَذَلِك أَيْضا {وَمِنْهَا تخرجُونَ} على مَا تقدمه من الْكَلَام وَفِي التَّنْزِيل مَا يدل على قراءتهم وَهُوَ قَوْله {إِذا دعَاكُمْ دَعْوَة من الأَرْض إِذا أَنْتُم تخرجُونَ} بِالْفَتْح
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {تخرجُونَ} بِالضَّمِّ على مَا لم يسم فَاعله وحجتهم إِجْمَاع الْجَمِيع على قَوْله {ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة تبعثون} على أَنهم مفعولون وَلم يسم الْفَاعِل والمعنيان يتداخلان لِأَن الله إِذْ أخرجهم خَرجُوا وَإِذا خَرجُوا ف بِإِخْرَاج الله خَرجُوا فهم فاعلون مفعولون

{يَا بني آدم قد أنزلنَا عَلَيْكُم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التَّقْوَى ذَلِك خير}
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ {وريشا ولباس التَّقْوَى} بِالنّصب عطفوا على الريش الْمَعْنى وأنزلنا عَلَيْكُم لِبَاس التَّقْوَى
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع قَالَ الزّجاج وَرَفعه على ضَرْبَيْنِ أحده

الصفحة 280

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text