كتاب حجة القراءات

{إِن الَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا واستكبروا عَنْهَا لَا تفتح لَهُم أَبْوَاب السَّمَاء}
قَرَأَ أَبُو عَمْرو {لَا تفتح} بِالتَّاءِ وَالتَّخْفِيف وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ بِالْيَاءِ وَالتَّخْفِيف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وَالتَّشْدِيد وَحجَّة التَّاء قَوْله {وَفتحت أَبْوَابهَا} ذَهَبُوا إِلَى جمَاعَة الْأَبْوَاب وَحجَّة من قَرَأَ بِالْيَاءِ هِيَ أَنه لما فصل بَين الْمُؤَنَّث وَبَين فعله بفاصل صَار الْفَاصِل كالعوض من التَّأْنِيث والتذكير والتأنيث فِي هَذَا النَّوْع قد جَاءَ بهما التَّنْزِيل فَمن الأول قَوْله {لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها} وَمن التَّأْنِيث قَوْله {يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه} وَلَو ذكر أما وأنث فعل اللحوم كَانَ جَائِزا حسنا
فَأَما التَّشْدِيد فَإِنَّهُ من التفتيح مرّة بعد مرّة أُخْرَى وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار لِأَنَّهَا جمَاعَة وحجتهم قَوْله {مفتحة لَهُم الْأَبْوَاب} وَلم يقل مَفْتُوحَة وَقَالَ {وغلقت الْأَبْوَاب} وَمن خفف دلّ على الْمرة الْوَاحِدَة وَمعنى قَوْله {لَا تفتح لَهُم أَبْوَاب السَّمَاء} أَي لَا يستحاب لَهُم دعاؤهم فتفتح لَهُم أَبْوَاب السَّمَاء وَقد ذكرت فِي تَفْسِير الْقُرْآن

{قَالُوا نعم فَأذن مُؤذن بَينهم أَن لعنة الله على الظَّالِمين}
قَرَأَ الْكسَائي {قَالُوا نعم} بِكَسْر الْعين حَيْثُ كَانَ وحجته

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text