كتاب حجة القراءات

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وحجته فِي هَذِه الْقِرَاءَة قَوْله {والناشرات نشرا}
وَقَرَأَ عَاصِم {بشرا} بِالْيَاءِ وَإِسْكَان الشين أَخذه من الْبشَارَة وحجته قَوْله {وَمن آيَاته أَن يُرْسل الرِّيَاح مُبَشِّرَات} وَذَلِكَ أَن الرّيح تبشر بالمطر وَكَانَ عَاصِم يُنكر أَن تكون الرّيح تنشر وَكَانَ يَقُول الْمَطَر ينشر أَي يحيي الأَرْض بعد مَوتهَا يُقَال نشر وأنشر إِذا أَحْيَا

{مَا لكم من إِلَه غَيره}
قَرَأَ الْكسَائي {مَا لكم من إِلَه غَيره} بالخفض جعله صفة ل إِلَه ولموافقة اللَّفْظ الْمَعْنى
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {مَا لكم من إِلَه غَيره} بِالرَّفْع أَي مَا لكم إِلَه غَيره وَدخلت من مُؤَكدَة وَهُوَ الْمُخْتَار على مَذْهَب التَّحْقِيق لِأَن غير إِذا كَانَت بِمَعْنى إِلَّا جعلت على إِعْرَاب مَا بعد إِلَّا وَأَنت قَائِل مَا لكم من إِلَه إِلَّا الله وَلَو جعلت مَكَان إِلَّا غير رفعته وَالِاسْتِثْنَاء بعد الْجحْد تَحْقِيق

{أبلغكم رسالات رَبِّي}
قَرَأَ أَبُو عَمْرو {أبلغكم رسالات} بِالتَّخْفِيفِ من أبلغ يبلغ

الصفحة 286

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text