كتاب حجة القراءات

أَنَّك تردها إِلَى الأَصْل مَعَ الْمُضمر فَتَقول رَأَيْتُمُوهُ قَالَ الله تَعَالَى {فقد رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُم تنْظرُون} فأجريا الْهَاء وَأَصلهَا الضَّم مجْرى الْمِيم قَالَ الشَّاعِر ... فيصلح الْيَوْم ويفسده غَدا ...

وَقَرَأَ ابْن عَامر / أرجئه / بِالْهَمْز وَكسر الْهَاء من غير إشباع
قَالَ أهل النَّحْو هَذَا غلط لِأَن الكسرة لَا تجوز فِي الْهَاء إِذا سكن مَا قبلهَا نَحْو مِنْهُم بِكَسْر الْهَاء قَالَ وَإِنَّمَا يجوز كسر الْهَاء إِذا كَانَ مَا قبلهَا يَاء أَو كسرة فتكسر الْهَاء لأجلهما وَله وَجه قد ذكره بعض النَّحْوِيين قَالَ إِن الْهمزَة لما سكنت للجزم وَبعدهَا الْهَاء سَاكِنة على لُغَة من يسكن فَكسر الْهَاء لالتقاء الساكنين وَلَيْسَ هَذَا كَقَوْلِهِم مِنْهُم لِأَن الْهَاء هُنَالك لَا تكون إِلَّا متحركة

{يأتوك بِكُل سَاحر عليم}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {بِكُل سحار عليم} بِالْألف بعد الْحَاء وَكَذَلِكَ فِي يُونُس وحجتهما إِجْمَاع الْجَمِيع على قَوْله فِي سُورَة الشُّعَرَاء {بِكُل سحار عليم} وَلَا فرق بَينهمَا وَبَين مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ فَرد مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ وَأُخْرَى أَن سحارا أبلغ من سَاحر وَأَشد مُبَالغَة فِي الْوَصْف من ذَلِك علام أبلغ من عَالم فَكَذَلِك سحار أبلغ من سَاحر

الصفحة 291

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text