كتاب حجة القراءات

والحزن قَالَ أَبُو عَمْرو سَبِيل الرشد أَي الصّلاح وتصديقها قَوْله {فَإِن آنستم مِنْهُم رشدا} والرشد فِي الدّين فَلذَلِك قَرَأَ فِي الْكَهْف {مِمَّا علمت رشدا}

{وَاتخذ قوم مُوسَى من بعده من حليهم عجلا جسدا}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {من حليهم} بِكَسْر الْحَاء
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ وحجتهم أَن الضَّم هُوَ الأَصْل وَفِيه علم الْجمع وَذَلِكَ أَن الْحلِيّ جمع حلي مثل حقو وحقي وَالْأَصْل حلوي مثل قلب وَقُلُوب فَلَمَّا سبقت الْوَاو الْيَاء قلب الْوَاو يَاء فأدغمت فِي الْيَاء فَصَارَت حلي بِضَم الحاءواللام فاجتمعت ضمتان وبعدهما يَاء مُشَدّدَة فَكَانَ ذَلِك أَشد ثقلا فَكسرت اللَّام لمجيء الْيَاء فَصَارَت حلي بِضَم الْحَاء وَكسر اللَّام
وَحجَّة من كسر الْحَاء هِيَ أَنه استثقل ضمة الْحَاء بعد كسر اللَّام وَبعدهَا يَاء فَكسر الْحَاء لمجاورة كسرة اللَّام وَأُخْرَى أَنهم قد أَجمعُوا على قَوْله من عصيهم فَردُّوا مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ

{قَالُوا لَئِن لم يَرْحَمنَا رَبنَا وَيغْفر لنا لنكونن من الخاسرين}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / لَئِن لم ترحمنا / بِالتَّاءِ على الْخطاب {رَبنَا} بِالنّصب على النداء أَي يَا رَبنَا / وَتغْفر لنا / بِالتَّاءِ وحجتهما أَن فِي حرف أبي قَالُوا / رَبنَا لَئِن لم ترحمنا وَتغْفر لنا /

الصفحة 296

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text