كتاب حجة القراءات

{وَالَّذين يمسكون بِالْكتاب} 169 و 170
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَحَفْص {أَفلا تعقلون} بِالتَّاءِ على الْخطاب وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ إِخْبَار عَنْهُم
قَرَأَ أَبُو بكر {وَالَّذين يمسكون بِالْكتاب} بِالتَّخْفِيفِ أَي يَأْخُذُونَ بِمَا فِيهِ من حَلَاله وَحَرَامه وحجته قَوْله {فَكُلُوا مِمَّا أمسكن عَلَيْكُم} وَقَوله {أمسك عَلَيْك زَوجك} وَلم يقل مسك
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يمسكون} بِالتَّشْدِيدِ وحجتهم فِي ذَلِك أَنهم قَالُوا إِنَّمَا يُقَال مسكت بالشَّيْء فَإِذا خففوا لم يدخلُوا بِالْبَاء وَقَالُوا أَمْسَكت الشَّيْء وَلَا يُقَال أَمْسَكت بالشَّيْء
الْجَواب عَن قِرَاءَة أبي بكر أَن الْعَرَب تزيد الْبَاء وَفِي كتاب الله {عينا يشرب بهَا عباد الله} أَي يشْربهَا وَالْبَاء زَائِدَة فَكَذَلِك تَقول أَمْسَكت بالشَّيْء مَعْنَاهُ أَمْسَكت الشَّيْء

{وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ وأشهدهم على أنفسهم أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى شَهِدنَا أَن تَقولُوا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّا كُنَّا عَن هَذَا غافلين أَو تَقولُوا} 172 و 173
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَأَبُو عَمْرو / من ظُهُورهمْ ذرياتهم / بِالْألف وَكسر التَّاء وحجتهم أَن الذريات الأعقاب المتناسلة وَأَنَّهَا إِذا كَانَت كَذَلِك كَانَت أَكثر من الذُّرِّيَّة وَاحْتج أَبُو عَمْرو فِي ذَلِك عِنْد قَوْله / هَب لنا من أَزوَاجنَا وَذُرِّيَّتنَا قُرَّة أعين / أَن الذُّرِّيَّة مَا كَانَ فِي

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text